الشيخ عبد الله البحراني
312
العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )
- واللّه - دعوة إبراهيم « 1 » صلّى اللّه عليه التي من هوانا قلبه قبلت حجّته ، وإلّا فلا ؛ يا قتادة ، فإذا كان كذلك كان آمنا « 2 » من عذاب جهنّم يوم القيامة . قال قتادة : لا جرم « 3 » واللّه ، لا فسّرتها إلّا هكذا . فقال أبو جعفر عليه السّلام : ويحك يا قتادة ! إنّما يعرف القرآن من خوطب به . « 4 » 4 - باب آخر وهو من الأوّل على وجه آخر الأخبار : الأصحاب : 1 - الكافي : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن علي ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : كنت جالسا في مسجد رسول اللّه « 5 » صلّى اللّه عليه وآله إذ أقبل رجل فسلّم ، فقال : من أنت يا عبد اللّه ؟ فقلت : رجل من أهل الكوفة . فقلت : فما حاجتك ؟ فقال لي : أتعرف أبا جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام ؟ قلت : نعم ، فما حاجتك إليه ؟ قال : هيّأت له أربعين مسألة ، أسأله عنها ، فما كان من حقّ أخذته ، وما كان من باطل تركته . قال أبو حمزة : فقلت له : هل تعرف ما بين الحقّ والباطل ؟ فقال : نعم . فقلت [ له ] : فما حاجتك إليه إذا كنت تعرف ما بين الحقّ والباطل ؟
--> ( 1 ) - « قال الجزري [ في النهاية : 2 / 122 ] : ومنه الحديث : سأخبركم بأوّل أمري : دعوة أبي إبراهيم وبشارة عيسى . دعوة إبراهيم عليه السّلام هي قوله تعالى : رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ [ البقرة : 129 ] وبشارة عيسى قوله : ومبشّرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد [ الصف : 6 ] » منه ره . ( 2 ) - في ع « أمن » بدل « كان آمنا » . ( 3 ) - « قوله : لا جرم : أي البتّة ولا محالة » منه ره . أقول : يريد أنه سوف لن يفسرها بعد إلّا كما ذكرها عليه السّلام . ( 4 ) - 8 / 311 ح 485 ، عنه البحار : 24 / 237 ح 6 ، وج 46 / 349 ح 2 ، والوسائل : 18 / 136 ح 25 ، وحلية الأبرار : 1 / 103 . وأورده في تأويل الآيات : 1 / 246 ح 9 بالإسناد عن محمد بن يعقوب مثله . ( 5 ) - « الرسول » م .